
أثارت الفنانة التونسية أمينة فاخت موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب ظهورها الأخير على مسرح بنزرت الدولي، ضمن فعاليات مهرجان الصيف بالمدينة.
وقد تداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو من الحفل، ظهرت فيه الفنانة وهي تؤدي رقصة غير معتادة، أثارت اهتمام المتابعين بسبب طرافتها وخروجها عن المألوف، خاصة وأن أمينة فاخت معروفة في الأوساط الفنية برزانتها وأسلوبها الهادئ والمتحكم على المسرح.
-
وفاة تـ ـفجع الممثل محمد أمين حمزاويأكتوبر 10, 2025
-
إمرأة تكشف تفاصيل جديدة عن علاقة شقيقها بصديقتهأغسطس 18, 2025
-
إمرأة في أحد الشوارع التونسيةأغسطس 18, 2025
-
عيد ميلاد فاروق ابن رانيا التوميأغسطس 17, 2025
هذا التصرّف، الذي بدا عفويًا في نظر البعض، أحدث حالة من الجدل والتساؤلات بين جمهورها، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر ما حدث تعبيرًا عن حماسها وتفاعلها مع الجمهور، وبين من رأى في هذه اللقطة مفاجأة غير متوقعة من فنانة لها تاريخ طويل في الالتزام والهدوء في حفلاتها.
وقد تفاعل عدد كبير من المتابعين مع المقطع، الذي انتشر بسرعة على منصات مثل تيك توك وفيسبوك وإنستغرام، وأعاد البعض نشره مع تعليقات متنوعة بين الطرافة والدهشة، فيما فضّل آخرون التزام الحياد واعتبار ما حصل جزءًا من الحرية الفنية.
ورغم اختلاف الآراء، يبقى ظهور أمينة فاخت محط أنظار الإعلام والمتابعين، ويؤكد مجددًا أن حضورها لا يزال قويًا، وقادرًا على إشعال النقاش والتفاعل الجماهيري.
📹 الفيديو الكامل للحظة موجود أسفل هذا المقال.
أمينة فاخت: أيقونة الطرب التونسي وصوت لا يُنسى
تُعدّ الفنانة التونسية أمينة فاخت من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الأغنية التونسية والعربية. تميّزت بشخصيتها القوية، وأدائها المسرحي المتقن، وصوتها الاستثنائي الذي جمع بين العذوبة والقوة، ما جعلها تُلقّب بـ”الديفا” و”سيدة الركح” في أكثر من مناسبة.
رغم قلة إنتاجها مقارنة بزملائها، استطاعت أمينة أن تترك بصمتها الخالدة في وجدان الجمهور التونسي والعربي.
🎤 البدايات الفنية: صوت مختلف منذ الطفولة
وُلدت أمينة فاخت في تونس العاصمة سنة 1968. أظهرت موهبتها منذ سن مبكرة، حيث كانت تحب الغناء وتقلّد كبار الفنانين. التحقت بالمعهد العالي للموسيقى، وهناك بدأت في صقل موهبتها وتعلّمت أصول الغناء والمقامات.
تعاونت في بداياتها مع كبار الملحنين التونسيين، وسرعان ما اكتشف الجمهور صوتًا أنثويًا مختلفًا، قويًا ومسرحيًا، يأخذ المستمع إلى عوالم من الأحاسيس والانفعالات.
🌟 الشهرة والانفجار الفني في التسعينات
عرفت أمينة فاخت أوج شهرتها خلال التسعينات وبداية الألفية، من خلال مشاركاتها المتكررة في مهرجان قرطاج الدولي، حيث قدّمت عروضًا اعتُبرت من بين الأفضل في تاريخ المهرجان.
من أبرز أغانيها التي رسخت في الذاكرة نذكر:
-
صوتك يا سيدي
-
سلطان الغرام
-
يا ملك روحي
-
يلوموني
تميزت أمينة بخياراتها الفنية الراقية، ورفضها المساومات التجارية، ما جعلها فنانة نادرة من حيث الجودة والالتزام الفني.
🧕 شخصية مثيرة للجدل ومحافظة في آنٍ واحد
رغم حضورها القوي، ظلت أمينة فاخت بعيدة عن الإعلام وقلّما تُجري الحوارات أو تتحدث عن حياتها الخاصة.
غالبًا ما تثير الجدل بإطلالاتها الجريئة أو تصريحاتها المحدودة التي تخرج عن السياق التقليدي للفنانات، لكنها في المقابل كانت دومًا فنانة محافظة في اختياراتها الغنائية والفنية، لا تتنازل عن المستوى ولا تركب موجات الترند.
👩👧 أمومة وأولويات جديدة
بعد زواجها وولادة ابنتها الوحيدة “بلسم”، اختارت أمينة فاخت الابتعاد تدريجيًا عن الساحة الفنية، مفضّلة حياة العائلة والخصوصية.
لكن رغم هذا الغياب الطويل، ظلّ اسمها حاضرًا، وظل الجمهور يطالب بعودتها، خاصة بعد أن لاحظ ضعف الإنتاج الموسيقي التونسي مقارنة بجودة ما كانت تقدمه أمينة.
🎶 عودة إلى قرطاج: سهرة للتاريخ
في عام 2018، عادت أمينة فاخت إلى ركح مهرجان قرطاج الدولي بعد غياب دام أكثر من 10 سنوات، في عرض جماهيري ضخم شهد حضورًا قياسيًا.
هذه السهرة أكدت أن أمينة لا تزال تحتفظ بجماهيريتها وكاريزما الركح، وقدرتها على أداء أصعب المقامات بكل ثقة وإبداع.
✨ أمينة فاخت اليوم: أسطورة حية
اليوم، تُعدّ أمينة فاخت رمزًا من رموز الفن التونسي. لم تُكثر من الظهور، لكنها حين تُغني، تُبهر.
صوتها حاضر في الذاكرة، وأغانيها لا تزال تُبث على الإذاعات والمنصات. لم تترك الساحة الفنية إلا لتثبت أنها أكبر من أن تُقارن أو تُستنسخ.
الجمهور التونسي والعربي لا يزال ينتظر جديدها، لكن إن لم تعد، فمجرد وجود أعمالها السابقة يكفي ليخلّد اسمها في سجل العظماء.








